التطبيقات
ما الذي يطلبه التطبيق من صلاحيات، وهل يحتاجها فعلًا. كيف نقرأ صفحة الأذونات قبل التثبيت لا بعده.

نكتب في «مدينة نت» عن الطبقة الثانية: تلك التي تسكن الهاتف. كيف ندفع، وكيف نحجز، وكيف نتسلّى، وما الذي نخسره حين نسلّم كل ذلك لتطبيق واحد.
قبل عشر سنوات كان الحديث عن «الخدمات الإلكترونية» حديثًا عن المستقبل. اليوم صار الأمر عاديًا إلى درجة أننا توقّفنا عن ملاحظته: نحجز موعدًا في مستشفى من الهاتف، ونحوّل مبلغًا لقريب في مدينة أخرى بثلاث ضغطات، ونقضي المساء أمام شاشة صغيرة. التحوّل تمّ، لكن أحدًا لم يشرح لنا قواعده.
هذه المجلة محاولة لشرح القواعد. لا نبيع شيئًا، ولا نروّج لتطبيق بعينه. نجرّب، ونقرأ الشروط التي لا يقرأها أحد، ونكتب ما وجدناه — بما في ذلك ما لم نستطع التحقّق منه.
ما الذي يطلبه التطبيق من صلاحيات، وهل يحتاجها فعلًا. كيف نقرأ صفحة الأذونات قبل التثبيت لا بعده.
المحافظ والتحويلات والرسوم المخفيّة. لماذا يصل المبلغ ناقصًا أحيانًا، وأين تُكتب العمولة في العادة.
من الألعاب إلى المنصّات المدفوعة: أين تذهب الأموال الصغيرة، وكيف تُصمَّم الشاشة لتبقيك فيها أطول.
كلمات المرور، التحقّق بخطوتين، ورسائل الاحتيال التي صارت تُكتب بعربية سليمة. ما ينفع عمليًا وما هو مجرّد طمأنة.
أكثر ما يُكتب عن التقنية بالعربية نوعان: إمّا ترجمة حرفية لمقال أجنبي لا يعرف شيئًا عن واقعنا، وإمّا إعلان مموّه. النوع الأول يتحدّث عن خدمات لا تعمل في بلادنا أصلًا، والثاني يمدح كل شيء.
نحاول نوعًا ثالثًا: تجربة محليّة مكتوبة بصدق. إن كان التطبيق بطيئًا قلنا ذلك، وإن كانت الرسوم غامضة قلنا إنها غامضة ولم نخترع رقمًا. وحين لا نعرف، نكتب أننا لا نعرف — وهذه الجملة وحدها نادرة في هذا المجال.
قاعدتنا الوحيدة: لا ننشر رقمًا لم نره بأنفسنا في صفحة الشروط أو في الفاتورة. العروض تتغيّر بلا إعلان، وأي قائمة «محدّثة» تصير قديمة أسرع ممّا تُحدَّث.
فريق صغير من كتّاب ومحرّرين في أكثر من مدينة عربية. لا ننشر أسماءنا تحت كل مقال لأن العمل جماعي: واحد يجرّب، وآخر يراجع، وثالث يتحقّق من المصادر. تفاصيل أكثر في صفحة من نحن.